الشيخ محمد باقر الإيرواني

343

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

وهو قصد الامتثال ، وإذا أمكننا الحصول على هذين الامرين اندفع كلا البيانين . اما البيان الأول - الذي كان يقول إن معنى قصد امتثال الامر محركية الامر ، فلو كان الامر متعلقا بالصلاة وبقصد الامتثال كان الامر محركا نحو قصد الامتثال وبالتالي محركا نحو محركية نفسه - فيمكن دفعه بان اي امر يكون محركا نحو محركية نفسه فهل الأمر الأول يكون محركا نحو محركية نفسه أو الأمر الثاني يكون كذلك ؟ وكلاهما باطل . اما الأمر الأول فلأنه متعلق بذات الصلاة ولم يتعلق بقصد الامتثال حتى يكون محركا نحو محركية نفسه . واما الأمر الثاني فلأنه وان كان متعلقا بقصد الامتثال إلّا انه متعلق بقصد امتثال الأمر الأول وليس متعلقا بقصد امتثال امر نفسه ، ومعه فأقصى ما يلزم محركية الأمر الثاني نحو محركية الأمر الأول ، وهذا شيء معقول ، إذ محركية الامر نحو محركية غيره امر ممكن ، والذي لا يمكن هو تحريك الامر نحو محركية نفسه . واما البيان الثاني - الذي يقول بان لازم اخذ قصد الامتثال في المتعلق توقف تحقق الامتثال على الاتيان بالصلاة المقيدة بقصد الامتثال بقصد الامتثال - فيرده : ان ذات الصلاة هي متعلق للامر الأول فيمكن الاتيان بها بقصد امتثال الأمر الأول ولا يلزم الاتيان بالصلاة المقيدة بقصد الامتثال بقصد الامتثال حتى يلزم تعلق قصد الامتثال بقصد الامتثال « 1 » . البرهان الثالث وتوضيح هذا البرهان « 2 » يتوقف على استعراض مقدمة تشتمل على

--> ( 1 ) وقد تقول : انه بهذه الطريقة أمكن امتثال الأمر الأول ولكن لم يحصل امتثال الأمر الثاني . والجواب : ان امتثال الأمر الثاني حاصل أيضا حيث إن مقصود الأمر الثاني هو حصول قصد الامتثال والمفروض حصوله بعد الاتيان بذات الصلاة بقصد امتثال الأمر الأول . ( 2 ) وهو للميرزا على ما في أجود التقريرات ج 1 ص 108 .